المحاسبة .الافضل. نت theaccounting.alafdal.net
اهلا وسهلا بكم في الموقع الالكتروني لقسم المحاسبة

المحاسبة قديما

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المحاسبة قديما

مُساهمة من طرف Admin في السبت نوفمبر 20, 2010 7:04 pm



فترة ما قبل الميلاد


حاول الكثير من الكتاب تحديد متى نشأت المحاسبة، إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل مما جعل الغالبية العظمى منهم تربطها بالمعاملات التجارية والمالية، وذلك من خلال ما توفر من حفريات وآثار قديمة تدل على ظهور المعاملات التجارية والمالية. فدلت تلك الآثار على ان هناك حضارات قديمة ترجع إلى أكثر من 3500 ق.م مثل الحضارة الآشورية تظهر أقدم عمليات للتسجيل المالي في شكل ما يدفعه الملوك الى جنودهم من رواتب في شكل حيوانات او مزروعات
وأظهرت الحفريات في الحضارة الآشورية ان الكهنة السومريين ساهموا في تطوير المحاسبة في تلك الفترة، إذ أنهم قاموا باختراع نظام للأعداد كان كناية عن شحطات تذكرنا قليلا بالأرقام الرومانية التي جاءت بعدها بثلاثين قرن وهم أول من جاء بفكرة أن قيمة الأرقام تتحدد بموقعها ضمن العدد. وهذه الأرقام مكنتهم من إثبات أموال المعابد ، فكانت تثبت البيانات على ألواح من الطين الطري يشوى فيما بعد نظرا لخلو أرضهم من الأحجار .
كما أظهرت بعض الحفريات في خرائب بابل آثار لما يشبه السجلات المحاسبية كانت في شكل ألواح من الطوب، هذا بالإضافة الى ان شرائع حمورابي التي ظهرت على برج بابل فقد اشتملت هي الأخرى ضمن موادها على مادتين تتعلقان بالأحكام التجارية . ومن هنا نلاحظ ان القانون بدا يأخذ دوره في تنظيم التجارة وبالتالي تنظيم المحاسبة، إذ ان القانون يعتبر احد العوامل البيئية التي تؤثر على تطور المحاسبة.


ويرجع أكثر نظام محاسبي متطور في تلك الفترة الى الحضارة الفرعونية نظراً لوجود الأنشطة الاقتصادية المختلفة بما فيها البناء والتشييد (وخير مثال على ذلك بناء الأهرامات 3000 ق.م)، فكان هناك تنظيم للدفاتر والسجلات لحساب وقياس تلك الأنشطة ولو في إطار كمي. ومن الأشياء المهمة التي يجب ان تذكر هنا، هي ان مصر كانت الدولة الوحيدة المنتجة لورق البردي في الحضارات القديمة ، إضافة إلى أنها كانت منتج كبير للقمح ، وهذا ما ساعد على تطور التجارة وخاصة الخارجية ، وكذلك توفر الورق بكميات كبيرة ساعدهم على التسجيل المحاسبي. وهنا نجد ان المحاسبة دالة في التطور الاقتصادي.


ونستطيع أن نستدل من القرآن الكريم على تطور الحياة الاقتصادية في تلك الفترة وذلك من خلال ما ورد في قصة سيدنا يوسف التي ورد ذكرها في القرآن الكريم (( قال اجعلني على خزائنِ الأرض إني حفيظٌ عليم )) . ( سورة يوسف, الآية 55). وهذا يدل على أن المحاسبة في تلك الفترة كانت مقتصرة على نظام متطور للمخازن ، حيث نستدل على ذلك أيضا من احتفاظ سيدنا يوسف بالغلال سبع سنين متتالية.


إن وضع مصر الاقتصادي والمزدهر جعلها مركز مهم للتجارة، فكانت التجارة فيها في شكل مقايضة، أي تعادل قيمة الصادرات والواردات ، وكان الحليف الاقتصادي الكبير لمصر في تلك الفترة هم اليونانيون لأنهم كانوا يعانون من نقص كبير في القمح وندرة في ورق البردي. والتجارة بين مصر واليونان تطورت في بعض المراحل التي استخدمت فيها العملة الفضية اليونانية وذلك في القرنين الخامس والرابع قبل الميلاد حيث دلت الحفريات على وجود كميات كبيرة من العملة اليونانية في تلك الفترة.


ومن حيث التطور يأتي النظام الذي استخدمه اليونانيون في أثينا ( الحضارة الإغريقية ) بعد نظام المصريون القدماء ، حيث يعتبر الأغريقيون أول من استخدم حسابات لقياس المدفوعات والمقبوضات , وقد اكتشفت بعض العمليات المحاسبية التي كتبت على ورق البردي والتي عثر عليها بمصر عندما كانت خاضعة للسيطرة اليونانية بزعامة الاسكندر وذلك في القرن الثالث قبل الميلاد. ولابد من الإشارة إلى أن الهدف الأساسي من مسك السجلات خلال الحضارة الإغريقية هو من أجل الحفاظ على ممتلكات وثروة الطبقة الحاكمة وصيانتها . ومن التطورات المهمة في الاقتصاد في عهد الاسكندر ، هو احتكار التجارة الدولية لأول مرة في التاريخ وهذه فكرة المشرف على الشؤون المالية "كليومنيس" ، حيث قام بتوزيع شبكة من الوكلاء في الموانئ المختلفة للتحكم في الأسواق الخارجية واستغلال أوضاعها الاقتصادية.


ومن المظاهر الأخرى للتطور الاقتصادي خلال الحضارة الإغريقية في مصر ، انه كانت هناك رقابة على العملة في عهد بطليموس الثاني فيلادلفوس ( 285 – 246 ق.م) وهذا ما يبينه بيان ملكي بخصوص وجوب استبدال التجار الأجانب للعملة التي بحوزتهم بالعملة الفضية البطلمية ليستخدموها في عقد صفقاتهم في الإسكندرية وداخل البلاد. كذلك كان هناك سيطرة للبطالمة في تلك الفترة على اقتصاد البلاد (مصر) ، فكانت هذه السيطرة نسبية ، من احتكار كلي إلى إشراف جزئي ، بحسب الصناعات ، فصناعة مثل الزيت والملح مثلا، كانت محتكرة كليا ، وهذا ما توضحه بردية هامة تعرف باسم (بردية قوانين الدخل للملك فيلادلفوس) وهذه البردية تطلعنا على مدى تحكم الدولة الكامل في جميع مراحل إنتاج الزيت . أما التجارة الخارجية في العصر البطلمي، فلم تكن محتكرة من قبل البطالمة فقط، ولكن كان مسموحا بالتجارة الخارجية الحرة ، فكان يقوم بها بعض المواطنين وكذلك أجانب ، وهذا قد يكون بداية ظهور فكرة الشركات متعددة الجنسية ، المتمثلة في عقود تبرم بين مجموعة من الأشخاص من جنسيات مختلفة لاستيراد بعض البضائع .


والآن ، وبعد هذا العرض السريع لتطور الفكر المحاسبي خلال فترة ما قبل التاريخ ، سأقوم بتلخيص أهم النقاط الرئيسية التي حدثت في تلك الفترة :
1. اختراع الأرقام في الحضارة الآشورية ، من قبل الكهنة السومريين، وذلك ساعد على عمليات الإثبات المالية .
2. اهتمام أكثر بالتجارة في الحضارة البابلية عنه في الآشورية، وهذا ما تظهره شرائع حمورابي.
3. تطور الحياة الاقتصادية في الحضارة الفرعونية، وما نتج عنه من تنظيم للدفاتر والسجلات لحساب وقياس تلك الأنشطة ولو في إطار كمي.
4. أول محاولة لإنشاء تجارة دولية احتكارية في عهد الاسكندر.
5. ظهور العملة في تلك الفترة ، ونستدل على ذلك من خلال ما ورد عن قصة أهل الكهف في سورة الكهف ، قال الله تعالى (( فابعثوا أحدكم بورقكم هذه الى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا)) (الآية 19)
6. أول ظهور لفكرة الرقابة على العملة في الحضارة الإغريقية.
7. بدايات التكوين الشركات التي تضم أفراد من جنسيات مختلفة (شركات متعددة الجنسيات)

Admin
Admin

عدد المساهمات : 86
تاريخ التسجيل : 17/11/2010

http://theaccounting.alafdal.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى